مجد الدين ابن الأثير

445

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وحديث جابر رضي الله عنه ( كان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجابه ) . [ ه‍ ] وحديث الحسن ( المجالس ثلاثة : فسالم ، وغانم ، وشاجب ) أي هالك . يقال شجب يشجب فهو شاجب ، وشجب يشجب فهو شجب : أي إما سالم من الاثم ، وإما غانم للأجر ، وإما هالك آثم . وقال أبو عبيد : ويروى ( الناس ثلاثة : السالم الساكت ، والغانم الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر ، والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم ) . ( س ) وفى حديث جابر ( وثوبه على المشجب ) هو بكسر الميم عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء ، وهو من تشاجب الامر : إذا اختلط . ( شجج ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع ( شجك ، أو فلك ، أو جمع كلالك ) الشج في الرأس خاصة في الأصل ، وهو أن يضربه بشئ فيجرحه فيه ويشقه ، ثم استعمل في غيره من الأعضاء . يقال شجه يشجه شجا . * ومنه الحديث في ذكر ( الشجاج ) وهي جمع شجة ، وهي المرة من الشج . * وفي حديث جابر ( فأشرع ناقته فشربت فشجت فبالت ) هكذا ذكره الحميدي في كتابه . وقال : معناه قطعت الشرب ، من شججت المفازة إذا قطعتها بالسير . والذي رواه الخطابي في غريبه وغيره : فشجت وبالت ، على أن الفاء أصلية والجيم مخففة ، ومعناه تفاجت وفرقت ما بين رجليها لتبول * وفي حديث جابر رضي الله عنه ( أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتقمت خاتم النبوة فكان يشج على مسكا ) أي أشم منه مسكا ، وهو من شج الشراب إذا مزجه بالماء ، كأنه كان يخلط النسيم الواصل إلى مشمه بريح المسك . ومنه قصيد كعب : * شجت بذي شبم من ماء محنية * أي مزجت وخلطت .